- سلم من عبودية ما سوى الله
- و سلم من تحكيم غير رسول الله
سلم من عبودية ما سوى الله: لا يعبد لا مال و لا أهل و لا زوجة و لا أولاد و لا سلطة و لا كرسي و لا شيء من عرض الدنيا.. لا.. هذه كلها وسائل يستخدمها للدخول على رب العباد عز و جل، يستخدمها لمرضاة الله سبحانه و تعالى.
القلب السليم كالأرض الخصبة إذا أمطرت بمطر التوحيد و نزل عليها غيث القرآن و نزلت عليها شآبيب الرحمة عندئذ أنبتت من كل زوج بهيج، أنبتت هذه التربة الخصبة في قلب العبد أشجارا يانعة، بساتين جميلة من المحبة و الألفة مع الناس و محبة الخلق و من قبل محبة الخالق و محبة الرسول صلى الله عليه و سلم. و محبة الصالحين و محبة الخير، حتى إن فاته الخير حن القلب السليم إليه، يحن و يكلف بالحسنات و الخيرات و حب الخير كما يكلف الصبي بثدي أمه، عنده كلف و شوق.. ينزع إلى الخيرات دائما، كلما رأى شيئا من خير ضرب في كل غنيمة بسهم، يدخل مجلس علم يستفيد، يخرج مبلغا من المال يستفيد، يصلي ركعتين بالليل يستفيد، يقرأ من المصحف يستفيد، يحضر الجنائز يستفيد موعظة و تقى، يحضر الأفراح يشارك الناس طالما ليس فيها ما يغضب الله سبحانه و تعالى، يعود المريض يشعر أن رب العباد عند المريض [ لو زرته لوجدتني أنا عنده ].
إذن هو إنسان حبب إليه الخير. لماذا؟ لأن القلب هذا سلم من عبودية من سوى الله. و بما أنه سلم من عبودية من سوى الله، صار الله هو كل شيء عنده.
قالوا: يا بصري كم أنا عند الله؟ قال له البصري مجيبا: كم الله عندك. سبحان الله
الشيخ عمر عبد الكافي
| قال حذيفة بن اليمان رضى الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه و وسلم:{ تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ كَعَرْضِ الْحَصِيرِ عُودًا عُودًا. فَأَىُّ قَلْبٍ أُشرِبَهَا نُكِتَتْ فِيه نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَىُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضاءُ، حَتَّى تَعُودَ الْقُلُوبُ عَلَى قَلْبَيْنِ: قَلْبٍ أَسْوَد مُرْبَادًا كالكُوزِ مُجَخِّيًا. لا يَعْرِفُ مَعْروفاً وَلا يُنْكِرُ مُنْكَراً، إِلا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ، وَقَلْبٍ أَبْيَض لا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّماواتُ وَالأرْضُ } |


تعليقات: 0
إرسال تعليق